علي بن يوسف المطهر الحلي
258
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية
ألا وإني مخبركم بخبر ، على أنه مني بأوباش ( 1 ) ، كالمراطة ( 2 ) ، بين لغموط ( 3 ) وحجابه ، وفقامه ( 4 ) ، ومغذمر ( 5 ) ، ومهزمر ( 6 ) ، حملت به شوهاء شهواء في أقصى مهيلها ، فأتت به محضا بحتا ، وكلهم أهون على علي من سعدانة بغل . أفمثل هذا يستحق الهجاء ، وعزمه الحاذق ، وقوله الصادق ، وسيفه الفالق . وإنما يستحق الهجاء من سامه إليه ، وأخذ الخلافة ، وأزالها عن الوارثة ، وصاحبها ينظر إلى فيئه ، وكأن الشبادع ( 7 ) ، تلسبه ( 8 ) ، حتى إذا لعب بها فريق بعد فريق ، وخريق ( 9 ) ، بعد خريق ، اقتصروا على ضراعة الوهز ( 10 ) ، وكثرة الابز ( 11 ) ، ولو ردوه إلى سمت الطريق ، والمرت ( 12 ) ، البسيط ، والتامور ( 13 ) ، العزيز ، ألفوه قائما ، واضعا
--> ( 1 ) الأوباش : الاخلاط والسفلة - البحار . ( 2 ) المراطة : ما سقط في التسريح أو النتف - البحار . ( 3 ) اللغموط : لم أجده في اللغة ، وفي القاموس : اللعمط كزبرج المرأة البذية . ولا يبعد كون الميم زائدة ، واللغط : الأصوات المختلفة والجبلة - البحار . ( 4 ) فقم فلان : بطر وأشر ، والأمر لم يجر على استواء - البحار . ( 5 ) غذمره باعه جزافا ، والغذمرة : الغضب ، والصخب ، واختلاط الكلام والصياح والمغذمر : من يركب الأمور ، فيأخذ من هذا ويعطي هذا ، ويدع لهذا من حقه - البحار . ( 6 ) الهزمرة : الحركة الشديدة ، وهزمره عنف به - البحار . ( 7 ) الشبادع : جمع الشبدع بالدال المهملة كزبرج ، وهو العقرب - البحار . ( 8 ) يقال : لسبته الحية وغيرها كمنعه وضربه لدغنه - البحار . ( 9 ) المراد بالخريق من يخرق الدين ويضيعه . وكان يحتمل النون فيهما ، فالفرنق كقنفذ الردى . والخرنق كزبرج الردى من الأرانب - البحار . ( 10 ) الوهز : الوطئ ، والدفع ، والحث - البحار . ( 11 ) الأبز : الوثب والبغي - البحار . ( 12 ) المرت : المفازة - البحار . ( 13 ) التامور : الوعاء ، والنفس وحياتها ، والقلب وحياته ، ووزير الملك ، والماء ولكل وجه مناسبة - البحار .